السيد علي الحسيني الميلاني
214
نفحات الأزهار
وقال : " قال الإمام الهمام المتفق على علو شأنه في العلوم والأعمال ، المتسق له دراري الفضل في سلك النظم بألسنة أهل الكمال ، الحافظ الورع البارع العالم العامل العارف الكامل بلا شك ومرية ، أبو نعيم أحمد بن عبد الله الاصفهاني في كتابه الفائق اللائق المسمى بالحلية : وسيد القوم ، محب الشهود ومحبوب المعبود ، باب مدينة الحكم والعلوم ورأس المخاطبات ومستنبط الإشارات ، راية المهتدين ونور المطيعين وولي المتقين وإمام العادلين ، أقدمهم إجابة وإيمانا ، وأقومهم قضية وإيقانا ، وأعظمهم حلما وأوفرهم علما : علي بن أبي طالب رضوان الله تعالى عليه ، قدوة المتقين وزينة العارفين المنبئ عن حقائق التوحيد والمشير إلى لوامع علم التفريد ، صاحب القلب العقول ، واللسان السئول ، والأذن الواعي والعهد الوافي ، فقأ عيون الفتن ، ووقى من فنون المحن ، فدفع الناكثين ووضع القاسطين ودمغ المارقين . . " . كما أورد كلام العز ابن عبد السلام عن لسان حال أمير المؤمنين عليه السلام وشعر أبي زكريا النووي ، وكلام الزرندي في نظم درر السمطين . . وقد تقدم كل واحد في محله . ( 83 ) إثبات ابن الصباغ وقد أرسله نور الدين علي بن محمد بن الصباغ المالكي المكي إرسال المسلم بعد ذكر حكم الإمام عليه السلام في قضية الخنثى ، قال : " فانظر رحمك الله إلى استخراج أمير المؤمنين علي رضي الله عنه بنور علمه وثاقب فهمه ما أوضح به سبيل السداد وبين به طريق الرشاد ، وأظهر به جانب الذكورة على الأنوثة من مادة الايجاد وحصلت له هذه المنة الكاملة والنعمة الشاملة بملاحظة النبي عليه